محمد اسماعيل الخواجوئي
287
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
يكونوا من إخوانهم لما يرون من سخف ورعنا ، ونسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا أن يكونوا من شيعته ، فإن تفضّل وقبلنا فله المنّ علينا والفضل فينا ، فتبسّم شريك ، ثمّ قال : إذا كانت الرجال فليكن أمثالكما ، يا وليد أجزهما هذه المرّة ، فحججنا ، فخبّرنا أبا عبد اللّه عليه السّلام بالقصّة ، فقال : ما لشريك شركه اللّه يوم القيامة بشركين « 1 » من نار « 2 » . هذا ، ويدلّ أيضا على ما قلناه من أنّ الشيطان قد فرغ منهم وهم أولياؤه ، صحيحة « 3 » زرارة ، قال : قلت له : قوله عزّ وجلّ : لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ « 4 » قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا زرارة إنّه إنّما صمد لك ولأصحابك ، فأمّا الآخرون فقد فرغ منهم « 5 » . وعنهم عليهم السّلام : إنّ المراد ب « عبادي » في قوله تعالى : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ « 6 » نحن وشيعتنا « 7 » . وإنّ المراد بالسلطنة هي السلطنة على دينهم ، وهذا ممّا يقتضيه لفظ السلطان
--> ( 1 ) الشرك بالتحريك حبالة الصائد « منه » . ( 2 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 384 - 385 ح 274 . ( 3 ) هذا الحديث مذكور في روضة الكافي ، ومروي عن ابن محبوب ، عن حنّان ، وعلي ابن رئاب ، عن زرارة « منه » . ( 4 ) سورة الأعراف : 16 - 17 . ( 5 ) الروضة من الكافي 8 : 145 ح 118 . ( 6 ) سورة الحجر : 42 . ( 7 ) الروضة من الكافي 8 : 36 ح 6 .